الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَامُرُنِي بِهَا فَقُلْتُ لَهُ لَا فَقَالَ لَهُ فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ ﵍ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ قَالَ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ
ــ
وإسكان المعجمة و (يغلبك القوم عليه) أي يأخذون منك بالقوة والاستيلاء و (حتى تبلغ) بلفظ المجهول أي حتى تقبض روحي. قوله (بنت أبي جهل) واسمها جويرية مصغر الجارية بالجيم وقيل جميلة بفتح الجيم و (منى) أي بضعة منى و (تفتن في دينها) لأنها (١) وهو أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس كان زوج زينب بنت رسول الله ﷺ وكان مؤاخيا لرسول الله ﷺ مصافيا له، مر في كتاب الشروط. قوله (لا تجتمع) فإن قلت ذلك جائز شرعا فلم منع من ذلك قلت لأنه موجب لإيذاء فاطمة المستلزم لإيذاء رسول الله ﷺ فإن قلت ما وجه مناسبة هذه الحكاية لطلب السيف قلت لعل غرضه منه أن رسول الله ﷺ كان يحترز مما يوجب الكدورة بين الأقرباء وكذلك أنت أيضا ينبغي أن تحترز منه وتعطيني هذا السيف حتى لا يتجدد بسببه كدورة أخرى أو كما أن رسول الله ﷺ يراعي جانب بني أعمامه العبشمية أنت راع جانب بني أعمامك النوفلية لأن المسور نوفلي أو كما أنه صلى الله
--------------------------------
(١) بياض بسائر الأصول التي بأيدينا