سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ
بَاب بَرَكَةِ الْغَازِي فِي مَالِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَوُلَاةِ الْأَمْرِ
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي أَفَتُرَى يُبْقِي
ــ
قلت المراد فتح حصن كان لقريظة. فغن قلت بني النضير قد أجلاهم رسول الله ﷺ من المدينة فما معنى الفتح فيه قلت هو من باب «علفتها تبنا وماء باردا» بأن المراد القدر المشترك بين العلف والسقي وهو الإعطاء مثلا أو ثمة إضمار نحو أجلى بني النضير أو الإجلاء مجاز عن الفتح وقصته أن الأنصار كانوا يجعلون لرسول الله ﷺ من عقارهم نخلات لتصرف في نوائبه وذلك لما قدم المهاجرون قاسمهم الأنصار أموالهم فلما وسع الله الفتوح عليه ﷺ كان يرد عليهم نخلاتهم، فإن قلت لم يعلم كيفية القسمة وهي الترجمة، قلت هذا اختصار وفي بقية الحديث ما يدل عليها أو يجعل وما أعطى من ذلك في نوائبه كالعطف التفسيري لقوله كيف قسم ثم التعريف ظاهر (باب بركة الغازي) قوله (مع النبي ﷺ متعلق بقوله الغازي و (يوم الجمل) يوم حرب كان بين عائشة وعلي ﵄ على باب البصرة وهو في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسميت به لأن عائشة ﵂ كانت يومئذ راكبة على جمل، وقال ابن الأثير اسم ذلك الجمل عسكر، قوله (لا يقتل إلا ظالم أو مظلوم) فإن قلت جميع الحروب بهذه الحيثية فما وجه تخصيصه بذلك اليوم، قلت هذا أول حرب وقعت بين المسلمين والمراد الظالم من أهل الإسلام. قوله (لا أراني) أي لا أظن و (بالثلث) أي مطلقا لما شاء ومن شاء وثلث الثلث