لَطَمَ وَجْهِى. فَقَالَ «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ». فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى رُئِىَ فِى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ «لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ، إِلَاّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِى أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِى» «وَلَا أَقُولُ إِنَّ أَحَداً أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى».
٣١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا يَنْبَغِى لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى».
بَابٌ واسألهم عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حاضِرَةُ الْبَحْرِ إِذْ يُعِدُّونَ فِي السَّبْتِ يَتَعَدَّوْنَ يُجَاوِزُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأَتِّيُهُمْ حِيتَانِهُمْ يَوْمِ سُبَّتِهُمْ شَرَعًا شوارعَ إِلَى قَوْلُهُ كُونُوا قِرْدَةَ خَاسِئِينَ
ــ
نفسي أو قاله تواضعاً وهضماً لنفسه وقيل النهي إنما هو في نفس النبوة كقوله تعالى: (لا نفرق بين أحد من رسله) أو كان هذا قبل الوحي إليه بالأفضلية. فإن قلت السياق يقتضي تفضيل موسى على سيدنا محمد ﷺ. قلت لئن سلمنا لا يقتضي إلا تفضيله بهذا الوجه وهذا لا ينافي كونه أفضل مطلقاً من موسى صلوات الله وسلامه عليهما. فإن قلت أن موسى قد مات وكيف تدركه الصعقة وأيضاً قد ورد النص وأجمعوا أيضاً على أن رسول الله ﷺ هو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة