عنها أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَانُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِى سَرَقَتْ، فَقَالَ وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَاّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَتَشْفَعُ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ». ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».
٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ الْهِلَالِىَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً قَرَأَ، وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ خِلَافَهَا فَجِئْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَ «كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا».
ــ
عناية الله بهذه الأمة المكرمة حيث جعل ما عدا عذاباً لغيرهم رحمة لهم. قوله (المخزومية) بالمعجمة والزاي واسمها فاطمة بنت الأسود و (حب) بكسر المهملة المحبوب وهمزة (ايم الله) للوصل وفيه النهي عن الشفاعة في الحدود وذلك بعد بلوغه إلى الإمام و (يجترئ) أي يتجاسر عليه بطريق الإذلال وفيه منقبة ظاهرة لأسامة ﵁. قوله (عبد الملك بن ميسرة) ضد الميمنة و (النزال) بفتح النون وشدة الزاي وباللام سبق مع الحديث في كتاب الخصومات. حذر رسول الله ﷺ عن اختلاف يؤدي إلى الكفر والبدعة مثل الاختلاف في نفس القرآن وفيما جاز قراءته على وجهين مثلاً وفيما يوقع في الفتنة أو شبهه وأما الاختلاف في فروع الدين ومناظرات