مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ قَالَ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ.
٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِى آدَمَ قَرْناً فَقَرْناً، حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِى كُنْتُ فِيهِ».
٣٣٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ
ــ
قوله (فلما سلمت) جزاؤه محذوف هو وقال رسول الله ? أبشر وسيجيء في غزوة تبوك و (عمرو) هو ميسرة ضد الميمنة المخزومي ابن المدني مر في العلم و (قرنا فقرنا) أي بعثت من خير القرون إذا فضلتها واعتبرت قرناً فقرناً من أوله إلى آخره فهو حال للتفضيل فخير القرون قرنه ثم قرن الصحابة ثم قرن التابعين. قوله (يسدل) بضم الدال وكسرها وسدل الشعر إرساله. النووي: المراد به عند العلماء إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة ويقال سدل شعره إذا أرسله ولم يضم جوانبه وأما (الفرق) فهو فرق الشعر بعضه عن بعض وموافقة أهل الكتاب لأنهم أقرب إلى الحق من عبدة الأوثان وأنه كان مأموراً باتباع شريعتهم فيما لم يوح إليه شيء فيه واحتج بعضهم به على أن شرع من قبلنا شرع لنا وهو ضعيف