ابْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِذِ اللَّهِ أَبِى إِدْرِيسَ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذاً بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ». فَسَلَّمَ، وَقَالَ إِنِّى كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَىْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِى فَأَبَى عَلَىَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ». ثَلَاثاً، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِى بَكْرٍ فَسَأَلَ أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ فَقَالُوا لَا. فَأَتَى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَسَلَّمَ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِىِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِى إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ. وَوَاسَانِى بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو
ــ
ابن عمار) الدمشقي مر في البيع و (صدقة بن خالد) أبو العباس مولى الأمويين الدمشقي أيضاً و (زيد بن واقد) بكسر القاف وبالمهملة القرشي دمشقي أيضاً مات سنة ثمان وثلاثين ومائة و (بسر) أخو الرطب ابن عبد الله الحضرمي الشامي و (عائذاً لله) من العوذ بالمهملة والمعجمة ابن عبد الله الخولاني بفتح المعجمة وبالنون شامي أيضاً مر في الإيمان و (أبو الدرداء) اسمه عويمر الأنصاري فالحديث مسلسل بالشاميين. قوله (غامر) بالمعجمة أي خاصم ولابس الخصومة ونحوها من الأمور. فإن قلت أين قسيم أما قلت محذوف نحو وأما غيره فلا أعلمه و (يتعمر) بفتح المهملة والمشددة وبالراء أي يتغير لونه من الضجر حتى خاف أبو بكر (فجثى) بالجيم والمثلثة