فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا». قَالَ لَا شَىْءَ إِلَاّ أَنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ. فَقَالَ «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَىْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِىَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّى إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ.
٣٤٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِى أُمَّتِى أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ». زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ سَعْدٍ
ــ
البجاوي بفتح الموحدة وخفة الجيم وبالواو مولى عمر اشتراه بمكة مر في الزكاة و (بعد رسول الله ?) أي بعده في هذه الخصال أو بعد وفاته و (أجد) من الجد في الأمور و (أجود) من الجود و (حتى انتهى) أي إلى آخر عمره. قوله (معهم) فإن قلت درجات متفاوتة فكيف يكون أنس في درجة النبي ? ومعه قلت المراد المعية في الجنة أي أرجو أن أكون في دار الثواب لا العقاب ونحن أيضاً نحبهم ونرجو ذلك من الله الكريم. قوله (يحيى بن قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات و (المحدث) بفتح الدال المشددة الرجل الصادق الظن ومر، و (زكرياء بن