عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾
بَاب إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁
٣٦٩٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِي وَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
ــ
عن استئلافهم صرح بمخالفتهم. قوله (هم) أي الذين جعلوا القرآن عضين و (جزؤه) أي جعلوه جزءا جزءا و (ببعضه) أي ببعض القرآن (باب إسلام سلمان الفارسي) مولى رسول الله ﷺ وسئل عن نسبه فقال أنا سلمان بن الإسلام، وقصته أنه كان مجوسيا فهرب من أبيه يطلب الحق فلحث براهب ثم بجماعة رهبانين واحد بعد واحد يصحبهم إلى وفاتهم ودله الراهب الأخير على الذهاب إلى الحجاز وأخبره بظهور نبي آخر الزمان فقصده مع قوم من العرب فغدروا به وباعوه في وادي القرى ثم اشتراه من أهله يهودي من بني قريظة فقدم به المدينة فأقام مدة حتى قدمها رسول الله ﷺ فأتاه بصدقة فلم يأكلها ثم أتى بهدية فأكل منها ثم رأى خاتم النبوة، وكان الراهب وصف له هذه العلامات الثلاث للنبي وأجلسه رسول الله ﷺ اشتراه على العتق والمشهور أن رسول الله ﷺ قال له: يا سليمان كاتب عن نفسك فكاتبه على أي يغرس له ثلثمائة نخلة وأربعين أوقية من ذهب، فغرس له رسول الله ﷺ بيده المباركة الكل، وقال أعينوا أخاكم فأعانوه حتى أدى ذلك كله، وقال رسول الله ﷺ ﴿سلمان منا أهل البيت﴾ حين تنازع الأنصار والمهاجرون فيه إذ قسم رسول الله ﷺ حفر الخندق عليهم، فقال الأنصار سلمان منا وقال المهاجرون سلمان منا، وولاه عمر العراق وكان يعمل الخوص بيده فيأكل منه، وعاش مائتين وخمسين سنة بلا خلاف وقيل ثلثمائة وخمسين، وقيل أنه أدرك وحي عيسى بن مريم ﵊ ومات بالمدائن سنة ست وثلاثين قوله (الحسن بن عمر) ابن شقيق بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى البصري قدم بلخ وأقام بها خمسين سنة ثم رجع إلى البصرة ومات بها سنة ثلاثين و (معتمر) أخو الحاج و (أبوه) هو