بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضْحَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
٣٧٤٥ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الزُّبَيْرُ لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مُدَجَّجٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ وَهُوَ يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ قَالَ هِشَامٌ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّاتُ فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدْ انْثَنَى طَرَفَاهَا قَالَ عُرْوَةُ فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ
ــ
رجلا من ولد قتادة وفد على عمر بن عبد العزيز ﵁ فقال له من الرجل فقال:
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أحسن الرد
فعادت كما كانت لأول أمرها ... فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد
قوله و (كان قتادة أخا صافيا لأبي سعيد) ومات سنة ثلاث وعشرين وصلى عليه عمر ﵁. قوله (نقض) أي ناقض بالقاف والمعجمة، كان رسول الله ﷺ نهى عن ادخار لحوم الأضحية إلى بعد أيام التشريق ثم أباح لهم ادخاره وأكلهم منه. قوله (عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة وقيل بفتح العين وكسر الموحدة الجاهلي ابن سعيد بن العاص و (مدجج) بلفظ الفاعل والمفعول من التدجيج بالمهملة والجيمين أي شاكى السلاح يقال تدجج فلان إذا دخل في سلاحه كأن يغطى بها و (الكرش) وهو لغة لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان وكرش الرجل عياله والكرش أيضا الجماعة من الناس و (العنزة) محركة هي أطول من العصا وأقصر من الرمح و (تمطيت) من التمطى وهو مد اليدين وتمطط أي تمدد و (أعطاه) أي أعطاه إياها