اللَّهِ الصُّحْبَةُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الصُّحْبَةُ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِى نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ. فَأَعْطَى النَّبِىَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا وَهْىَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ، وَهْوَ بِثَوْرٍ، فَتَوَارَيَا فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَاماً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا، وَكَانَتْ لأَبِى بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ. وَعَنْ أَبِى أُسَامَةَ قَالَ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَأَخْبَرَنِى أَبِى قَالَ لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىُّ قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ مَنْ هَذَا فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى
ــ
العبد و) الجدعاء (مشتق من الجدع وهو قطع الأنف والأذن ونحوه و) الثور (بلفظ الحيوان المعروف جبل بمكة و) عامر بن فهيرة مصغر الفهرة بالفاء والراء مملوك لعبد الله بن الطفيل مصغر الطفل) ابن سخبرة (بفتح المهملة والموحدة وسكون المعجمة بينهما وبالراء واسلم فاشتراه أبو بكر رضى الله عنه فاعتقه وكان رفيق رسول الله ﷺ وأبي بكر وثالثهما في الهجرة إلى المدينة وفي الكتب المشهورة كالاستيعاب الطفيل بن عبد الله مكان عبد الله بن الطفيل. قوله) منحة (بكسر الميم وسكون النون ناقة يدر منها اللبن) ادلج القوم (اذا ساروا من أول الليل وان ساروا من أخر الليل فقد ادلجوا بتشديد الدال يعقبانه أي يردفانه بالنون. قوله) عمرو بن أمية (بضم