أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ - وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئاً أَبَداً بَعْدَ الَّذِى قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَلَا يَاتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ رَحِيمٌ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بَلَى وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِى. فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِى كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَداً. قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِى، فَقَالَ لِزَيْنَبَ «مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ». فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِى سَمْعِى وَبَصَرِى، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَاّ خَيْراً. قَالَتْ عَائِشَةُ وَهْىَ الَّتِى كَانَتْ تُسَامِينِى مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ. فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ - قَالَتْ - وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَهَذَا الَّذِى بَلَغَنِى مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ.
ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِى قِيلَ لَهُ ما قِيلَ لَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ. قَالَتْ ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ.
٣٨٧٦ - حَدَّثَنِى
ــ
لكونهم شكوا في حالها مع لعمهم بحسن طريقتها وجميل سيرتها. قوله) احمي (أي أحفظ سمعي فلا أقول سمعت فيما لم اسمع و) تسامني (أن تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانها عند رسول الله ﷺ وهي مفاعله من السمو و) تحارب (أي تتعصب لها وتحكي ما يقوله أهل الافك وفي بعضها بالزاي. قوله الرجل يعني صفوان و) الكنف (بفتح الكاف والنون الثوب الذي