حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ - قَالَ - وَكَانَتْ لِى وَفْرَةٌ فَجَعَلَتِ الْهَوَامُّ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِى، فَمَرَّ بِى النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَاسِكَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ).
باب قصة عُكل وعرينة
٣٩١٨ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَساً - رضى الله عنه - حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاساً مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ. وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِىَ النَّبِىِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِى آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا
ــ
) باب قصة عكل (بضم المهملة وإسكان الكاف وباللام قبيلة و) عرينة (مصغر العرنة بالمهملة والنون أيضا قبيلة، قوله) تكلموا بالإسلام (أي تلفظوا بالكلمة واظهروا الإسلام و) الريف (بكسر الراء ارض فيها زرع وخصب و) استوخموا (من قولهم ارض وخيمة إذا لم توافق ساكنها