قَالَ «يَرْحَمُهُ اللَّهُ». قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَجَبَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ. فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِى فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَاناً كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ تُوقِدُونَ». قَالُوا عَلَى لَحْمٍ. قَالَ «عَلَى أَىِّ لَحْمٍ». قَالُوا لَحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا». فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ «أَوْ ذَاكَ». فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيراً فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِىٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا قَفَلُوا، قَالَ سَلَمَةُ رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِى، قَالَ «مَا لَكَ». قُلْتُ لَهُ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، زَعَمُوا أَنَّ عَامِراً حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ
«كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ-
ــ
ومنصوب، قوله و) جبت (أي الجنة ببركة دعائك و) هلا متعتنا بالدعاء (أي ليتك أشركتنا فيه وقيل معناه وجبت الشهادة له بدعائك وليتك تركته لنا، قال ابن عبد البر: كانوا قد عرفوا انه ﷺ ما استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد فلما سمع عمر ذلك قال يا رسول الله لو متعتنا بعامر فبرز يومئذ) مرحبا (بفتح الميم والمهملة وسكون الراء وبالموحدة اليهودي) فاختلفا ضربتين فرجع سيف عامر على ساقه فقطع أكحله فمات منها (. قوله الانسية بكسر الهمزة وسكون النون وبفتحها مر في كتاب المظالم وأو نهريقها (بآو العاطفة وسكون الهاء وفتحها وحذفها) ضباب السيف (طرفه الذي يضرب به و) حبط (أي لأنه قتل نفسه