مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ. فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ». قَالُوا بَلَى. قَالَ «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً أَوْ شِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ».
٤٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ وَمَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا قَالَ «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ». قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ». فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً فَقَالُوا، فَدَعَاهُمْ فَأَدْخَلَهُمْ فِى قُبَّةٍ فَقَالَ «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ
ــ
ومر مرارا و) أبو التياح (بالفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة البصري و) بين قريش (في بعضها في قريش أي ابتدأ القسم من قريش. قوله) أزهر (خلاف الأسود ابن سعد السمان) عبد الله بن عوف (بفتح المهملة والنون و) التقى (أي رسول الله ﷺ الطلقاء (جمع الطليق وهو الأسير الذي أطلق عنه أسره وخلى سبيله ويراد بهم أهل مكة فانه ﷺ أطلق عنهم وقال لهم أقول لكم ما قال يوسف لا تثريب عليكم اليوم