مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ». فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ أَوْ - قَالَ - هِبَةٌ». قَالَ لَا بَلْ بَيْعٌ. قَالَ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، فَأَمَرَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَاّ قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِداً أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِباً خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِى الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ.
٥٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ.
ــ
بكر الصديق ﵁. فإن قلت ما فائدة لفظ أيضاً قلت ظاهره الإشعار بأن سليمان قال حدثني غير أبي عثمان وحدثني أبو عثمان أيضاً عبد الرحمن. قوله (مشعان) بضم الميم وإسكان المعجمة وبالمهملة وشدة النون وقيل بكسر الميم الطويل في الغاية وقيل طويل الشعر منتفشه ناثره و (العطية) الهدية و (سواد البطن) هو الكبد و (الحز) بالمهملة والزاي القطع مر في كتاب الهبة في باب قبول هدية المشركين. قوله (مسلم) بفاعل الإسلام ابن إبراهيم البصري و (وهيب) مصغر الوهب و (منصور) ابن عبد الرحمن التيمي و (أم صفية) بفتح المهملة بنت شيبة بفتح المعجمة أبو عثمان الحجي بالمهملة ثم الجيم ثم الموحدة و (حين شبعنا) ظرف معناه ما شبعنا قبل زمان