قَالَ لِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ أَلَا أَسْقِيكَ فِى قَدَحٍ شَرِبَ النَّبِىُّ ﷺ فِيهِ.
٥٢٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضى الله عنه - قَالَ ذُكِرَ لِلنَّبِىِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِىَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ فِى أُجُمِ بَنِى سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَاسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِىُّ ﷺ قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَقَالَ «قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّى». فَقَالُوا لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا قَالَتْ لَا. قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ. قَالَتْ كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ «اسْقِنَا يَا سَهْلُ». فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ. قَالَ ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ
ــ
و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بفاعل التطريف بالمهملة والراء المشددة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة و (أبو أسيد) مصغر الأسد الساعدي بكسر المهملة الوسطانية و (الامرأة) كانت جونية بفتح الجيم وإسكان الواو وبالنون قيل اسمها أميمة بضم الهمزة ومر في أول كتاب الطلاق و (الأجم) بضم الهمزة والجيم جمع الأجمة وهي الغيضة الجوهري: هو حصن بناه أهل المدينة من الحجارة و (منكسة) بفاعل الانكاس والتنكيس