فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ وَلَكِنَّهُ قَالَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذْ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي
بَاب التَّلْبِيدِ
٥٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا
٥٥٤٤ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄
ــ
المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية محمد و ﴿ابن عون﴾ بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون عبد الله و ﴿قالوا﴾ في بعضها قال أي قائل و ﴿لم أسمعه﴾ أي رسول الله ﷺ والمراد بالصاحب سيدنا محمد نفسه ﷺ أي أنه شبيه بإبراهيم صلوات الله وسلامه عليه و ﴿الخلبة﴾ بضمتين وبضم المعجمة وسكون اللام لغتان وهي كل حبل أجيد فتله من ليف أو قنب أو غير ذلك وقيل ليف المقل و ﴿الوادي﴾ أي وادي مكة شرفها الله تعالى و ﴿إذ انحدر﴾ كلمة إذ لمجرد الظرفية فيها، الخطابي: وفيه أن موسى حج البيت خلاف ما تزعم اليهود. ﴿باب التلبيد﴾ وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليصير شعره مثل اللبد لئلا يقع فيه القمل وقيل لئلا يشعث في الإحرام و ﴿ضفر﴾ بالمعجمة والفاء نسج الشعر عريضا ومنه الضفيرة و ﴿لا تشبهوا﴾ من باب التفعل بحذف إحدى التاءين أي لا تضفروا كالملبدين فإنه مكروه في غير الإحرام مندوب فيه وكان رسول الله ﷺ ملبدا في الإحرام. قوله ﴿حبان﴾ بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون و ﴿أحمد بن محمد﴾ السمسار كلاهما