رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَيُّهُمْ شَرٌّ أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ
بَاب
٥٥٩٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا أَخِرَةُ الرَّحْلِ فَقَالَ يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَسُولَ
ــ
وهي أن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا بأحد الوجوه الثلاثة ولا يجوز الجمع بين اثنين منها وهاهنا قد جمع بينهما قلت الأشر في حكم الشر، قوله ﴿قثم﴾ بضم القاف وخفة المثلثة المفتوحة ابن العباس الهاشمي كان آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ، ولي مكة من قبل علي ﵁ ثم سار أيام معاوية إلى سمرقند فاستشهد بها وقبره بها و ﴿الفضل﴾ بسكون المعجمة أخوه ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين حين انهزم الناس مات بالشام سنة ثمان عشرة على الأصح. قوله ﴿وإنهم﴾ في بعضها أو أنهم. فإن قلت: ما حاصل هذه المذاكرة قلت لعلهم ذكروا عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على دابة شر وظلم وأن المقدم أشر أو المؤخر فأنكر عكرمة ذلك واستدل بفعل النبي ﷺ إذ لا يمكن نسبة الظلم إلى أحد منهم لأنهما ركبا بحمله ﷺ إياهما. فإن قلت سلمنا أنه لا شر ولا أشر فيهم لكن رسول الله ﷺ كان أخير منهما قلت هما ما ركبا إلا بإشارته ﷺ فالكل فعل رسول الله ﷺ ركوبا وإركابا وفعله كله خير ولا ترجيح فيهم من جهة الركوب أو لا ترجيح للمقدم على المؤخر أو بالعكس ﴿نعم هو﴾ أي رسول الله ﷺ مطلقا خير الكائنات وأفضل المخلوقات وفي بعضها الأشر الثلاثة برفعهما على الابتداء أو الخبر أي أشر الركبان هو الثلاثة وحينئذ فمعنى أيهم أي الركبان أشر أو أيهم أخير يعني هؤلاء الثلاثة رسول الله ﷺ وشريكاه خير أم سائر الركبان والحق أن في المسئلة تفصيلا راجعا إلى طاقة الدابة وعدمها. ﴿باب﴾ قوله ﴿هدبة﴾ بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة ابن خالد و ﴿معاذ﴾ بضم