بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ اللَّهِ
وَقَالَ اللَّهُ ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾
٥٧٣٤ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ وَقَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ
٥٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا قَالَ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ
ــ
قد أقسم الله بمخلوقاته. قلت: له تعالى أن يقسم بما شاء تنبيها على شرفه ﴿باب ما يحذر من الغضب﴾ قوله ﴿يسرة﴾ بالتحتانية والمهملة المفتوحات بن صفوان اللخمي باعجام الخاء و ﴿إبراهيم﴾ هو ابن سعد و ﴿قرام﴾ بكسر القاف وخفة الراء الستر و ﴿هذه الصور﴾ أي صور الحيوانات. فإن قلت: عذاب الكفرة أشد من عذاب المصور لأن غاية ما في الباب أن التصوير يكون كبيرة؛ قلت: هم أيضا كفرة لأنهم كانوا يصورونها لأن تعبد أو لأنها صور معبوداتهم وذلك كفر ومر في آخر كتاب اللباس. قوله ﴿إسماعيل﴾ ابن أبي خالد البجلي و ﴿قيس ابن أبي حازم﴾ بالمهملة والزاي بجلى أيضا و ﴿ابن مسعود﴾ هو عقبة بسكون القاف الأنصاري البدري و ﴿منه﴾ أي من النبي