فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنْ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الْآيَةَ
٥٨٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ احْجُبْ نِسَاءَكَ قَالَتْ فَلَمْ يَفْعَلْ وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ
ــ
الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق ضد السابق و (السدوسي) بالمهملات و (أخذ) أي طفق قالوا فيه أن المضيف لا يحتاج في القيام والخروج إلى إذن الاضياف وفيه جواز التعريض بالقيام من عنده، قوله (إسحاق) إما ابن إبراهيم وإما ابن منصور و (يعقوب) هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري و (القبل) بكسر القاف وفتح الموحدة الجهة و (المناصع) بصيغة منتهى الجموع بالنون والمهملتين موضع معروف بالمدينة ومر الحديث بمباحثه في الوضوء وقال ثمة إنه هو صعيد أفيح بالفاء وبالتحتانية وبالمهملة أي واسع و (سودة) بفتح المهملة وإسكان الواو بنت زمعة بالزاي والميم المفتوحات وقيل بسكون الميم العامرية وفي لفظ (احجب نساءك) التزام النصيحة لرسول الله صلى الله عليه