قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ فَغَضِبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَاسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ حُذَافَةُ ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ
٥٩٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
ــ
أي الدستوائي و (أحفوه المسئلة) أي ألحوا عليه في السؤال عنه ويقال أحفيته إذا حملته على أن يبحث عن الخير و (لاف) بالرفع والنصب حالا و (لاحي) أي خاصم و (يدعي) أي ينتسب إلى غير أبيه و (حذافة) بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء السهمي واسم الرجل هو عبد الله وحكم بأنه والده أو بحكم الفراسة أو بالقيافة أو بالاستلحاق و (أنشأ) أي طفف يقول رضينا بما عندنا من كتاب الله وسنة نبينا واكتفينا به عن السؤال وإنما قال ذلك إكراما لرسول الله ﷺ وشفقة على المسلمين لئلا يؤذوا النبي ﷺ بالتكثير عليه وفيه أن غضب رسول الله ﷺ ليس مانعا للقضاء لكماله بخلاف سائر القضاة وفيه فهم عمر وفضل علمه لأنه خشي أن يكون كثرة سؤالهم كالتعنت عليه وفيه أنه لا يسأل العالم إلا عند الحاجة، قوله (كاليوم) أي يوما مثل هذا اليوم و (الحائط) أي محراب رسول الله ﷺ مر في العلم، قوله