إِسْمَاعِيلَ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا فِي الصُّفَّةِ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْغِنَا رِسْلًا فَقَالَ مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِإِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَوْهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ الصَّرِيخُ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَمَا حَسَمَهُمْ ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا* قَالَ أَبُو قِلَابَةَ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
بَاب سَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْيُنَ الْمُحَارِبِينَ
٦٤٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ
ــ
لأنهم كانوا كفارا. قوله (الصفة) هي سقيفة في مسجد النبي ﷺ كانت مسكن الغرباء والفقراء والمهاجرين و (ابغنا) أي أطلب لنا وأبغاه الشيء طلبه له وأعانه على طلبه و (الرسل) بكسر الراء وسكون المهملة اللبن و (إبل رسول الله ﷺ هو كقول الخليفة أمير المؤمنين يرسم لك بكذا أو هو من باب الالتفات. فإن قلت سبق آنفًا أنه إبل الصدقة قلت كانوا مختلطين واسم الراعي يسار ضد اليمين و (الذود) بفتح المعجمة من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة و (الصريخ) بفتح المهملة وكسر الراء وبالمعجمة المستغيث وهو من الأضداد إذ جاء بمعنى المغيث أيضا و (الطلب) جمع الطالب و (ترجل) بلفظ الماضي من الترجل بالراء والجيم وهو