الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَيْ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ وَرَقَةُ ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ فَقَالَ وَرَقَةُ نَعَمْ لَمْ يَاتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ
ــ
عارضًا من الجن وقالوا الأولى خشيت أي لا أقوى على تحمل أعباء الوحي ومقاومته و (لا يحزنك) من الحزن والأحزان والاخزاء و (تحمل الكل) أي الثقل من الناس و (ورقة) بفتح الواو والراء والقاف (ابن نوفل) بفتح النون والفاء و (قصي) بضم القاف وخفة المهملة وشدة التحتانية و (أخو أبيها) هو خبر مبتدأ محذوف أي هو يعني أخو أبيها وفائدته رفع المجاز في إطلاق العم فيه و (العبري والعبراني) بكسر المهملة , فإن قلت لم يكن رسول الله ﷺ ابن أخي ورقة قلت قاله تعظيما وإظهار للشفقة و (الناموس) صاحب السر يعني جبريل ﵇ و (الجذع) بالجيم والمعجمة المفتوحتين الشاب القوي, فان قلت بم انتصب قلت تقديره ليتني كنت جذعا أو هو على مذهب من ينصب بليت الجزئين أو حال و (أو مخرجي) الهمزة الاستفهام والواو للعطف على تقدير بعدها و (هم) مبتدأ ومخرجي خبره و (مؤزرا) من التأزير بالزاي قبل التحتانية