الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً قَالَتْ فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا
٦٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا وَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ قَالَتْ وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ
ــ
المشتركة و (أم العلاء) بالمد قال أبو عيسى الترمذي هي أم خارجة ولعل له غرضا في عدم تعيينه لها و (طار لنا) أي وقع في سهمنا و (عثمان بن مظعون) باعجام الظاء وإهمال العين أبو السائب بالمهملة قبل الألف وبالهمزة بعدها وبالموحدة و (شهادتي) مبتدأ و (عليك) صلته والجملة القسمية خبره بتقدير القول أي شهادتي عليك قولي هذا , فإن قلت هي شهادة له لا عليه , قلت المقصود منها محض الاستعلاء فقط , قوله (بابي) أي مفدى بابي أنت و (اليقين) الموت فان قلت أين قسيم أما قلت هو والله ما ادري وأنا رسول الله وإما مقدر نحو والراسخون في العلم إن لم يكن عطفا على الله , فان قلت معلوم أنه ﷺ مغفور له ما تقدم وما تأخر وله من المقامات المحمودة ماليس لغيره قلت هو نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هو الإجمال مر الحديث في الجنائز , قوله (ما يفعل به) أي بعثمان