صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
ــ
أي على الطريقة المستقيمة, قوله (وأولاد المشركين) ظاهره أنه ﷺ ألحقهم أولاد المسلمين في حكم الآخرة وان كان قد حكم لهم بحكم آبائهم في الدنيا وللعلماء فيهم اختلاف تقدم في الجنائز , قوله (كان شطر منهم حسنا) في بعضها كانوا شطر منهم حسن ووجهه إن كان تامة والجملة حال وان كان بدون الواو كقوله تعالى «اهبطوا بعضكم لبعض عدو» فإن قلت قال في حق منزل هؤلاء لم أر روضة أعظم وأحسن فيلزم منه أن يكون منزلهم أحسن من منزل إبراهيم ﵇ قلت ما نص على أنها منزلهم وتلك منزلة بل فيه إشارة إلى أنه الأصل في الملة وهو أولهم ومن بعده تابع له وبممره يدخلون الجنة وأيضا ذلك لسيدنا محمد ﷺ فلا محذور في أن يكون أحسن وأمته فيها بالتبعية لا بالاستقلال و (تجاوز الله) في بعضها فتجاوز الله عنهم اللهم تجاوز عنا بكرمك