قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِالحِجَابِ، فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ
٦٥٢ - حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ البُكَاءُ، قَالَ: مُرُوهُ فَيُصَلِّي، فَعَاوَدَتْهُ، قَالَ: مُرُوهُ فَيُصَلِّي، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ.
تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ
ــ
(فقال بالحجاب) أي أخد الحجاب و (علم يقدر) بلفظ المتكلم ويلفظ المفرد الغائب لما لم يسم فاعله وفيه أن أبا بكر كان خليفته في الصلاة إلى موته ﷺ ولم يعزل عنها كما زعمت الشيعة أنه عزل بخروج النبي ﷺ وتخلفه وتقدم النبي ﷺ. قوله (حمزة) بالمهملة وبالزاي ابن عبد الله بن عمر مر في باب فضل العلم و (في الصلاة) أي شأن الصلاة وتعيين الإمام. قوله (الزبيدى) بضم الزاي وفتح الموحدة وشكون التحتانية وبالمهملة هو محمد بن الوليد