فقال: عندي ماء بات في شن, فانطلق إلى العريش فسكب في قدح ماء, ثم حلب عليه من داجن, فشرب النبي ﷺ, ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه.
"وعن جابر: أن النبي ﷺ دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له, فسلم فرد الرجل وهو يحول الماء في حائط, فقال النبي ﷺ: إن كان عندك ماء بات في شنة وإلا كرعنا, فقال: عندي ماء بات في شن, فانطلق إلى العريش فسكب في قدح, ثم حلب عليه من داجن, فشرب النبي ﷺ, ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه"
"يحول الماء" أي: ينقله من عمق البئر إلى ظاهرها.
و (الشنة): القربة البالية, وكانوا يبردون الماء من الليل في الشنان, وجواب الشرط محذوف, مثل: فأعطنا وإلا كرعنا, أي: شربنا من ماء الجدول.
و (الكرع): أن يشرب من حوض أو نهر بفيه من غير اغتراف وتناول بإناء.
و"العريش": المسقف من البستان بالأغصان, وأكثر ما يكون في الكروم, وأصله من (عرش) إذا بنى.
"فسكب في قدح" أي: صب فيه, "ثم حلب عليه من داجن", أي: لبنا من حلوب داجن, وهي الشاة التي ألفت البيوت فاستأنست,