بعثتهم, كما فعل يوم بدر.
...
١٣٢٥ - ٤١٣٦ - عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك القربين﴾ صعد النبي ﷺ الصفا, فجعل ينادي: "يا بني فهر! يا بني عدي! لبطون قريش, حتى اجتمعوا, فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم, أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم, ما جربنا عليك إلا صدقا, قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" قال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم, ألهذا جمعتنا؟ فنزلت ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾.
ويروى: "نادى: يا بني عبد مناف! إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو, فانطلق يربأ أهله, فخشي أن يسبقوه, فجعل يهتف: يا صباحاه! "
"وفي حديث ابن عباس: فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم"
(التب, والتباب): الخسران والهلاك, نصبه بعامل مضمر و"سائر اليوم" يريدك جميع الأيام
"وفيه: فانطلق يربأ أهله": أي: يعلو موضعا عاليا فيترقب لأهله.