رسول الله ﷺ وأبي بن كعب الأنصاري يؤمان النخل التي فيها ابن صياد, فطفق رسول الله ﷺ يتقي بجدوع النخل, وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه, وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها زمزمة, فرأت أم ابن صياد النبي ﷺ وهو يتقي بجدوع النخل فقالت: أي صاف! وهو اسمه, هذا محمد, فتناهى ابن صياد, قال رسول الله ﷺ: "لو تركته بين" قال عبد الله بن عمر: قام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله, ثم ذكر الدجال فقال: "إني أنذركموه, وما من نبي إلا وقد أنذره قومه, لقد أنذره نوح قومه, ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور, وأن الله ليس بأعور"
"وفي حديث عمر: أشهد أنك رسول الأميين"
يريد بهم العرب, لأن أكثرهم كانوا لا يقرؤون ولا يكتبون, وما ذكره وإن كان حقا من قبل المنطوق, لكنه يشعر بباطل من حيث المفهوم, وهو أنه مخصوص بالعرب غير مبعوث إلى العجم, كما زعمه بعض اليهود, وهو إن قصد به ذلك, فهو من جملة ما يلقي إليه الكتاب الذي يأتيه وهو شيطانه.
"وفيه: فرصه الرسول ﷺ "
بالصاد الغير المعجمة, أي: ضم بعضه إلى بعض, وعصره عصرا شديدا.