ثم يستعار لما يعطى من غير تقدير, والمعنى: أنه ﷾ وعدني أن يعطيني من أمتي بعد هذا العدد المعين مرات ما يخفى على العادين قدره, ويدخلهم الجنة بغير حساب, وإضافة الحثيات إلى ربه تعالى للمبالغة في الكثرة.
...
١٤٠٥ - ٤٣١٠ - وقال رسول الله ﷺ: "إن الله يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة, فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا, كل سجل مثل مد البصر, ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا, يارب! فيقول: أفلك عذر؟ قال: لا, يا رب! فيقول: بلى, إن لك عندنا حسنة, وإنه لا ظلم عليك اليوم, فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله, فيقول: احضر وزنك, فقول: يا رب! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم, قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة, فطاشت السجلات وثقلت البطاقة, فلا يثقل مع اسم الله شيء"
"وفي حديث ابن مسعود: فتوضع السجلات في كفة, والبطاقة في كفة"
"البطاقة": الصحيفة الصغيرة, وهي في الأصل: اسم رقيعة يرقم فيها قيمة الثوب, سميت بذلك, لأنهه تشد بطاقة من هدب الثوب.