فصل
في المعجزات
من الصحاح:
١٤٩٦ - ٤٥٨٣ - وقال البراء بن عازب لأبي بكر: يا أبا بكر! حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله ﷺ, قال: أسرينا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد, فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليه الشمس, فنزلنا عنده, وسويت للنبي ﷺ مكانا بيدي ينام عليه, وبسطت عليه فروة, وقلت: نم يا رسول الله! وأنا أنفض ما حولك, فنام, وخرجت أنفض ما حوله, فإذا أنا براع مقبل, قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم, قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم, فأخذ شاة فحلب في قعب كثبة من لبن, ومعي إداوة حملتها للنبي ﷺ يرتوي فيها, يشرب ويتوضأ, فأتيت النبي ﷺ, فكرهت أن أوقظه فوافقته حتى استيقظ, فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله, فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت, ثم قال: "ألم يأن للرحيل؟ "قلت: بلى, قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس, واتبعنا سراقة بن مالك, فقلت: أتينا يا رسول الله! فقال: "لا تحزن, إن الله معنا" فدعا عليه النبي ﷺ فارتطمت به فرسه إلى بطنها في جلد من الأرض, فقال: إني أراكما دعوتما علي فادعوا لي, فالله لكما أن أرد عنكما الطلب, فدعا له النبي ﷺ فنجا,