"وفيه: فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده"
أي: انقادت الشجرة, أو الغصنة, فنزلت معه إلى الأرض.
"كالبعير المخشوش" أي: الذي جعل الخشاش في أنفه, وهو البرة.
"الذي يصانع"أي: يطاوع وينقاد لقائده, وأصل المصانعة: أن تصنع لصاحبك شيئا, ليصنع لك شيئا.
"وفيه: حتى إذا كان بالمنصف"
أي: توسط ما بين الشجرتين, و"المنصف": نصف الطريق.
"فحانت مني لفتة" أي: التفاتة ونظرة.
...
١٥٠٤ - ٤٦٠٣ - وقال ابن عباس ﵁: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين, فلما التقى المسلمون والكفار ولي المسلمون مدبرين, فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع, وأبوسفيان بن الحارث ﵁ أخذ بركاب رسول الله ﷺ, فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال: "هذا حين حمي الوطيس! " ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال: "انهزموا ورب محمد" فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته, فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا"
"وفي حديث ابن عباس: هذا حين حمي الوطيس"