كأنه ﷺ علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم, فخصه بالذكر, وبين أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة, وحرمة التعرض والمحاربة, وأكد ذلك بقوله: "أحب الله من أحب حسينا" فإن محبته محبة الرسول, ومحبة الرسول محبة الله.
و (السبط) , ولد الولد, أي: هو من أولاد أولادي, أكد به العصبية وقررها, ويقال: للقبيلة, قال الله تعالى: ﴿وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما﴾ [الأعراف:١٦٠] , أي: قبائل, ويحتمل أن يكون المراد هاهنا, على معنى أنه يتشعب منه قبيلة, ويكون من نسله خلق كثير, فيكون إشارة إلى أن نسله يكون أكثر وأبقى, وكان الأمر كذلك.
...
١٥٧١ - ٤٨٣٩ - عن أسامة بن زيد ﵁ قال: لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت وهبط الناس المدينة, فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت فلم يتكلم, فجعل رسول الله ﷺ يضع يديه على ويرفعهما, فأعرف أنه يدعو لي" غريب.
"وفي حديث أسامة: هبطت وهبط الناس المدينة"
المدينة في غائط من الأرض, وأطرافه ونواحيه من الجوانب كلها مستعلية عليها, فمن أي جانب توجهت إليها كنت منحدرا إليها.
"وقد أصمت", أي: اعتقل لسانه.