٣٨٧ – ١٢٧٢ – عن سهل بن أبي حثمة ﵁ حدث أن رسول الله ﷺ كان يقول: " إذا خرصتم فدعوا الثلث , فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ".
" عن سهل بن أبي حثمة – بالحاء المهملة -: أن رسول الله ﷺ كان يقول: إذا خرصتم فدعوا الثلث , فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ".
الخطاب مع المصدقين , أمرهم أن يتركوا للمالك ثلث ما خرصوا عليه أو ربعه , توسعة عليه حتى يتصدق به على جيرانه ومن يمر عليه ويطلب منه , فلا يحتاج أن يغرم ذلك من ماله , وهو قول الشافعي ﵁ وعامة علماء الحديث.
وأما أصحاب الرأي فلا عبرة بالخرص عندهم , لإفضائه إلى الربا , وزعموا: أن الأحاديث الواردة فيه إنما كانت قبل ورود النهي عن الربا , فلما حرمت الربا نسخ ذلك , ويكذبه حديث عتاب بن أسيد عن النبي ﷺ أنه قال في زكاة الكروم: " إنها تخرص كما يخرص النخل , ثم تؤدى زكاته زبيبا , كما تؤدى زكاة النخل تمرا " فإنه أسلم أيام الفتح , والربا كانت محرمة قبله , ثم إن قلنا بوجوب الزكاة في الذمة , فلا ربا في الخرص , وإن قلنا بوجوبها في عين المال وأن المستحق شريك فيه , والخرص تضمين , فكأن الساعي افترض نصيبه