٣٩٨ - ١٣٩٤ - وقال: " كل عمل ابن آدم يضاعف , الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف , قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي , وأنا أجزي به , يدع شهوته وطعامه من أجلي ".
وقال: " للصائم فرحتان: فرحة عند فطره , وفرحة عند لقاء ربه , ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك , والصيام جنة , فإذا كان يوم صوم أحدكم , فلا يرفث , ولا يصخب , فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني آمرؤ صائم ".
وعنه , عن النبي ﷺ أنه قال: " كل عمل ابن آدم يضاعف , الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف " الحديث.
لما أراد بقوله:" كل عمل " الحسنات من الأعمال , وضع الحسنة موضع الضمير الراجع إليه , و" إلا الصوم ": مشتثنى عن كلام غير محكي دل عليه ما قبله , والمعنى: أن الحسنات يضاعف جزاؤها من عشر أمثالها إلى سبع مئة مثل , بحسب ما بينها من التفاوت , ويدل على أدناها قوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠] , وعلى أقصاها قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ [البقرة: ٢٦١].
" إلا الصوم " فإن ثوابه لا يقادر قدره , ولا يقدر إحصاءه إلا الله