والمراد من التغني: الجهر به , ورفع الصوت , ويعضده أنه جاء في بعض الروايات: " يتغنى بالقرآن " أي: يجهر به ووقيل: الترتيل , وتحسين الصوت , ويؤيده قوله ﵇ ط ليس منا من لم يتغن بالقرآن " , ولذلك جوز الشافعي ﵁ القراءة بالألحان بشرط أن لا يغير اللفظ ولا يخل بنظم الكلام.
وقوله: " ليس منا ": يريد به الحث على التغني والتاكيد , لا الوعيد بتركه ز
وقال أبو عبيد: " من لم يتغن ": معناه: من لم يستغن , ليناسب قوله " ليس منا " فإن ظاهره وعيد , وقد جاء في كلامهم: تغنى بمعنى: استغنى.
قال الأعشى ك
وكنت امرا زمنا بالعراق ... عفيف المناخ طويل التغن
...
٤٤٣ - ١٥٧٣ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بن كعب: " إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن " قال: آلله سماني لك؟! قال: نعم , قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟! قال: نعم " فذرفت عيناه.