وأن التطيب للإحرام بما يبقى أثره بعده محظور, لأنه أمره بغسل الطيب ثلاث مرات للمبالغة.
وأجيب عنه: بأنه إنما أمره بالغسل, لأن التضمخ بالزعفران ونحوه مما له صبغ حرام على الرجال حالتي حرمه وحله, لما روى أنس: أنه ﵇ نهى أن يتزعفر الرجل, ولقوله ﵇: " طيب الرجال: ما خفي لونه, وظهر ريحه " لا لأن بقاء أثره يخل بالإحرام.
...
٥٦٥ - ١٩٥٠ - عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله: " لا ينكح المحرم, ولا ينكح, ولا يخطب ".
" عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا ينكح المحرم, ولا ينكح, ولا يخطب ".
جاءت الرواية في الكلمات الثلاث بالنهي والنفي, والأول أصح, والثاني محمول عليه, وهو دليل على أن المحرم ليس له أن يتزوج, ولا أن يزوج, وهو مذهب عمر وعثمان وعلي ﵃, وأكثر علماء التابعين, وبه قال مالك والشافعي, وأحمد وإسحاق.
غير أن مالكا قال: إذا نكح يفسخ بطلقة, وذهب الباقون إلى أنه لا يصح أصلا.