(الخبيث) في الأصل: ما يكره لرداءته وخسته, ويستعمل للحرام من حيث كرهه الشارع واستردأه, كما يستعمل (الطيب) للحلال, قال تعالى: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ [النساء:٢] , أي: الحرام بالحلال, وللرديء من المال, قال تعالى: ﴿ولا تمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧] , أي: الرديء من المال.
ولما كان مهر الزانية, وهو ما تأخذه عوضا للزنا, حراما كان الخبيث المسند إليه بمعنى الحرام.
و" كسب الحجام " لما لم يكن حراما, لأنه – ﵇ – احتجم فأعطى الحجام أجره كان المراد من المسند إليه هو المعنى الثاني.
وأما الأول: فمبني على صحة بيع الكلب, فمن صححه – كالحنفية – فسره بالدناءة, ومن لم يصححه – كأصحابنا – فسره بأنه حرام.
ويؤيده:
...
٥٩٢ – ٢٠١٩ – وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب, ومهر البغي, وحلوان الكاهن.
" ما روى أبو مسعود الأنصاري: أنه – ﵇ – نهى عن ثمن الكلب, ومهر البغي, وحلوان الكاهن ".
" البغي ": الفاجرة, (فعيل) من: البغاء, وهو الزنا, وأصله