ظهره إلى المدينة.
و (الإفقار): إعارة الظهر للركوب, وإنما عبر عن الاستعارة بالاستثناء على سبيل الاستعارة, لأنها شابهت الشرط من حيث إنها اقترنت بالقبول والإجابة.
وثانيهما: أنه ما جرى بينهما بيع شرعي, بل تقرير ووعد, وما قصد رسول الله ﷺ شراء الجمل, وإنما أراد أن ينفعه بمنحه, فاتخذ ذلك ذريعة, ويدل عليه ما روي أنه ﵇ قال له حين أعطاه الثمن: " ما كنت لآخذ جملك, فخذ جملك وهو مالك ".
فإن قلنا: إنه ما جرى بينهما بيع شرعي, فالحديث دليل على جواز هبة المبيع قبل القبض.
...
٦٣٢ - ٢١١٠ - وعن عائشة ﵂ قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت على تسع أواق في كل عام وقية فأعينيني, فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة وأعتقك فعلت ويكون ولاؤك لي: فذهبت إلى أهلها, فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم: فقال رسول الله ﷺ: " خذيها وأعتقيها ". ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد, فما بال رجال