لما قدم رسول الله ﷺ وأصحابه المهاجرون المدينة بوأهم الأنصار في دورهم وشركوهم في ضياعهم, وسألوا رسول الله ﷺ أن يقسم النخيل بينهم وبين إخوانهم يعني المهاجرين, فأبى رسول الله ﷺ ذلك استبقاء عليهم رقبة نخيلهم التي عليها قوام أمرهم, وأخرج الكلام على وجه يخيل لهم أنه يريد به التخفيف عن نفسه وعن أصحابه, لا الشفقة والإرفاق بهم, تلطفا وكرما وحسن مخالفة.
واختار الشريك في الثمار, لأنه أيسر وأرفق بالقبلتين.
وقوله: " تكفوننا ": خبر في معنى الأمر, والمؤونة بالهمز: فعولة, ويدل عليه قولهم: مأنتهم أمأنهم مأنا: إذا احتلمت مؤونتهم.
وقيل: من الأون وهو الخرج, لأنه ثقل على الإنسان, والمعنى: اكفونا تعب القيام بتأبير النخل وسقيها, وما يتوقف عليه صلاحها.
...
من الحسان:
٦٤٧ - ٢١٥٥ - وعن أبي هريرة ﵁, عن النبي ﷺ قال: " أد الأمانة إلى من ائتمنك, ولا تخن من خانتك ".
(من الحسان):
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " أد الأمانة إلى من ائتمنك,