بالإحياء, والإقطاع يجعله أولى بالإحياء.
وإقطاع إرفاق: وهو أن يقطعه من مقاعد السوق مقعدا يقعد فيه للمعاملة ونحوه, فيكون أولى به, وبما حواليه قدر ما يضع فيه المتاع للبيع, ويقف فيه المعامل, ولا يصير ملكه بحال.
وكان إقطاع الزبير من القسم الأول, أقطعه رسول الله ﷺ مقدار حضر فرسه, فأجرى فرسه, فلما وقف رمى بسوطه, فأقطعه رسول الله ﷺ إلى الموضع الذي وقع فيه سوطه, فأحياه, وتصرف فيه إلى أن خلف على ورثته.
والحضر: العدو, يقال: أحضر الفرس إحضارا واحتضر إذا عدا, وأراد به هاهنا: قدر ما يعدو عدوة واحدة.
وما روته أسماء في الحديث السابق: أنه ﵊ أقطع للزبير نخيلا, فليس من قبيل هذا الإقطاع, بل هو تمتيع بنخيل مما تركه الأنصار للمهاجرين, وأباحوا لهم ثمارها, وقيل: إنها كانت من خمس الفيء, منحها رسول الله ﷺ إياه.
...
٦٧٤ - ٢٢١٣ - وعن أبيض بن حمال المأربي: أنه وفد إلى النبي ﷺ فاستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه, فلما ولى قال رجل: يا رسول الله! إنما أقطعت له الماء العد, قال: " فرجعه منه " قال: وسأل ماذا يحنى من الأراك؟ قال: " ما لم تنله أخفاف الإبل ".