" فلم ابتعثني الله إذا؟ إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه ".
" وروي: أن النبي ﷺ أقطع لعبد الله بن مسعود الدور, وهي بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل والنخل, فقال بنو عبد بن زهرة: نكب عنا أم عبد, فقال لهم رسول الله ﷺ: فلم ابتعثني الله إذا؟ إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه ".
يريد بـ (الدور): المنازل والعرصة التي أقطعها رسول الله ﷺ له ليبني فيها.
وقد جاء في حديث آخر: أنه ﵊ أقطع للمهاجرين الدور بالمدينة, وتأول بهذا, والعرب تسمي المنزل دارا, وإن لم يبن فيها بعد.
وقيل: معناه: أنه أقطعها له عارية, وكذا إقطاعه ﵊ لسائر المهاجرين نساؤهم, وهو ضعيف, لأنه ﵇ أمر أن يورث دور المهاجرين نساؤهم, وأن زينب زوجة ابن مسعود ورثت داره بالمدينة, ولم يكن له دار سواها, والعارية: لا تورث.
وقوله: " هي بين ظهراني عمارة الأنصار " أي: بينها ووسطها, يقال: أنزل فلان بين ظهراني القوم وظهرانيهم, أي: بينهم, ومعنى التثنية فيه: أنه مستظهر بهم مستند إليهم قداما ووراء, والجمع: أنه محاط بهم, مكنوف من جميع الجوانب والجهات.