أسوة حسنة﴾ [الأحزاب:٢١].
اختلف الصحابة والتابعون في مسألة الحرام, وهوأن يقول الرجل لامرأته: أنت علي حرام, فقال أبو بكر ﵁: هو يمين, وتجب به الكفارة, فكأنه إيلاء عنده, وبه قال أبو حنيفة إذا لم ينو به طلاقا ولا ظهارا.
وقال عمر ﵁: تقع به طلقة رجعية, وبه قال الزهري.
وقال عثمان ﵁: هو الظهار, وبه قال أحمد.
وقال علي وزيد بن ثابت ﵄: يكون طلاقا ثلاثا, وبه قال مالك.
وقال ابن عباس وابن مسعود ﵃ في إحدى الروايتين عنه: أنه ليس بيمين, ولكنه تجب به كفارة اليمين, وبه قال الشافعي.
وأشار ابن عباس في هذا الأثر إلى ما يدل عليه, وهو أنه تعالى أوجب فيه على رسوله تحلة اليمين – وهي كفارتها – بقوله تعالى: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ٢] , فيجب علينا اتباعا له, لقوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١].
والأسوة: الحالة التي تكون للإنسان من اتباع غيره, حسنا كان أو قبحا, ولذلك وصفها بالحسنة.
وقال أبو هريرة وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومسروق: إنه لغو, لا أثر له.