يعتبر حلفه, إذ لو اعتبر لاقتصر على حلفه الأول, ولم يحلفه ثانيا, وأن ما فيه احتساب للحاكم أن يحكم فيه من غير مدع.
وقوله: " فردها عليه " أي: بالرجعة, أو مكنها من أن يراجعها.
...
٧٦٧ – ٢٤٥٤ – وعن عائشة ﵂: أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ". قيل " معنى الإغلاق: الإكراه.
" وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق.
فسر " الإغلاق " بالإكراه, إذ الغالب أن المكره يغلق عليه الباب, ويضيق عليه حتى يأتي بالمكره به, وعلى هذا يدل الحديث على أن طلاق المكره وعتقه غير نافذ, وإليه ذهب عمر وعلي وابن عمر ﵃, وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد.
وقال النخعي والشعبي وأبو حنيفة والثوري: يصح طلاقه دون إقراره, لأنه قد وجد اللفظ المعتبر من أهله مصادفا لمحله, ولكن لم يوجد الرضا بثبوت حكمه, وهو غير معتبر, كما في طلاق الهازل وعتقه.