أما ما ورد من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - قال ﴿إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع بعدهما﴾ (١) فهذا الحديث ضعيف, قال ابن القيم ﵀: (وسمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل وليس بصحيح, وإنما الصحيح عنه " أي النبي - " الفعل لا الأمر بها, والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه) أ. هـ (٢).
س١٠٠: ما الذي يلي سنة الفجر في الأفضلية؟
ج/ يليها ركعتا المغرب, ثم بقية الرواتب على السواء.
س١٠١: بم تختص ركعتا المغرب؟
ج/ تختص ركعتا المغرب بأمور:
١. ذكر بعض العلماء أن من خصائصها ألا يفصل بينهما وبين صلاة المغرب بكلام, واستدلوا على ذلك بحديث مكحول أن النبي - قال ﴿من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت صلاته بأعلى عليين﴾ , ولكن هذا فيه نظر لضعف هذا الحديث.
٢. أنها تفعل في البيوت, بدليل حديث كعب بن عجرة ﵁ أن النبي قال ﴿هذه صلاة البيوت﴾ (٣) , وهو ضعيف لأن فيه إسحاق بن كعب وهو مجهول, لكن يعضده حديث رافع بن خديج أن النبي - قال ﴿اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم﴾ (٤) , ومما يدل على ذلك دخولها في عموم حديث زيد بن ثابت ﵁ عن النبي - قال ﴿صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (٥)﴾.