وفي البابِ عن المِسْوَر بن مَخْرَمةَ.
حديثُ ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وأبو حسَّانَ الأعْرَج اسمُهُ: مُسْلِمٌ.
والعملُ على هذا عند أهلِ العلم من أصحابِ النبيَّ ﷺ وغيْرِهِمْ؛ يَرَوْنَ الإشعارَ، وهو قولُ الثَّوريِّ، والشَّافِعِيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
سمعتُ يوسفَ بن عيسى يقولُ: سمعتُ وكيعًا يقول حين رَوَى هذا الحديثَ، فقال: لا تَنْظُرُوا إلى قولِ أهلِ الرَّأْي في هذا، فإنَّ الإشعارَ سُنّةٌ، وَقَوْلَهُمْ بدْعَةٌ.
وسمعتُ أبا السَّائِبِ يقولُ: كُنَّا عندَ وكيعٍ، فقال لِرجلٍ مِمَّنْ يَنظُرُ في الرَّأْي: أشْعَرَ رسولُ اللهِ ﷺ، ويقولُ أبو حَنِيفةَ هو مُثْلةٌ، قال الرَّجُلُ: فإنَّهُ قد رُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قال: الإشعَارُ، مُثْلةٌ. قال: فَرَأيْتُ وكيعًا غَضِبَ غَضَبًا شَديدًا، وقال: أقُولُ لكَ: قال: رسولُ الله ﷺ، وتقولُ: قال إبراهيمُ! ما أحَقَّكَ بأنْ تُحْبَسَ، ثُمَّ لا تَخْرُجَ حتَّى تَنْزِعَ عن قَوْلِكَ هذا (¬١).