يَذكروا فيه: "دَعْها عَنكَ" (¬١).
والعَملُ على هذا الحَدِيثِ عندَ بَعْضِ أهْلِ العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيْرِهمْ، أجَازُوا شَهَادةَ المَرْأةِ الوَاحدةِ في الرَّضَاعِ.
وقالَ ابنُ عباسٍ: تَجوزُ شَهادةُ امرأةٍ واحدةٍ في الرَّضَاعِ، وتُؤخَذُ يَمينُها، وبه يقولُ أحمدُ، وإسْحاقُ.
وقَد قالَ بَعضُ أهلِ العلم: لا تَجوزُ شهادةُ امرأةٍ واحِدةٍ في الرضاع حتى تكونَ أكثرَ، وهو قولُ الشافِعِيِّ.
وعبد الله بن أبي مُلَيْكَة: هو عبدُ الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيكة، ويكنى أبا محمد، وكان عبد الله بن الزبير قد استقضاه على الطائف، وقال ابن جريج عن ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ.
سَمِعتُ الجَارودَ يقولُ: سَمِعتُ وَكيعًا يقولُ: لا تَجوزُ شهادةُ امرأةٍ واحدةٍ في الرضاع في الحُكْمِ، ويُفارِقُها في الوَرَعِ.
٥ - باب ما جاءَ أنَّ الرَّضَاعةَ لا تُحَرِّمُ إلا في الصِّغَر دُونَ الحَوْلينِ
١١٨٦ - حَدَّثَنا قُتَيبةُ، قالَ: حَدَّثَنا أبو عَوَانةَ، عن هِشامِ بن عُروَةَ، عن فاطمَةَ بنتِ المُنذِر
عن أُم سَلَمَة، قالَت: قالَ رَسولُ الله ﷺ: "لا يُحَرِّمُ مِن