عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ، قالَ: "لا تَلِجُوا عَلى المُغِيبَاتِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَجْري من أحَدِكُمْ مَجْرى الدَّمِ". قُلنا: ومِنكَ؟ قال: "ومِنّي، ولكنَّ الله أعَانَنِي عَليهِ، فأسلمُ" (¬١).
هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجهِ.
وقد تكلَّمَ بعْضُهُم في مَجالِدِ بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفظِهِ. وسَمِعتُ عليَّ بن خَشْرَمٍ يقولُ: قالَ سُفيانُ بن عُيَينةَ في تَفسيرِ قَولِ النبيِّ ﷺ: "ولكنَّ الله أعانَني عَلَيْهِ فأسلمُ"، يعني: أسلَمُ أنا مِنْهُ.
قالَ سُفيانُ: والشَّيطانُ لا يُسْلِمُ.
"ولا تَلِجُوا على المُغِيباتِ"، والمُغيبةُ: المرأةُ التي يكونُ زَوْجُها غائِبًا، والمُغيباتُ: جماعَةُ المُغيبَةِ.