وقالَ بعضُ أهْلِ العِلمِ: فيهِ نيَّةُ الرَّجُلِ إنْ نَوَى وَاحِدةً فَوَاحِدةٌ، وإنْ نَوَى ثَلاثًا فَثَلاثٌ، وإنْ نَوَى ثِنْتَينِ لم تكُنْ إلَّا واحِدةً. وهو قَولُ الثَّوْريِّ، وأهْلِ الكُوفةِ.
وقالَ مالِكُ بن أنَسٍ في البَتَّةِ: إنْ كان قَد دَخَلَ بِها، فَهيَ ثَلاثُ تَطْليقاتٍ.
وقالَ الشافِعيُّ: إنْ نَوَى وَاحِدةً فوَاحِدَةٌ، يَمْلكُ الرَّجْعَةَ، وإنْ نَوَى ثِنْتَينِ فَثِنْتانِ، وإنْ نَوَى ثَلاثًا فثَلاثٌ.
٣ - باب ما جاءَ في أمْرُكِ بيَدِكِ
١٢١٢ - حَدَّثَنا عليُّ بن نَصْر بن عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بن حَرْبٍ، قالَ: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيدٍ، قالَ:
قلْتُ لأيُّوبَ: هَل عَلِمْتَ أحَدًا قال في: "أمْرُكِ بيَدِكِ" إِنَّها ثَلاثٌ؟ فقالَ: لا، إلَّا الحَسَنَ. ثم قالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، إلَّا ما حَدَّثَني قَتادَةُ، عن كَثيرٍ مَوْلَى ابن سَمُرَةَ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ ﷺ، قالَ: "ثَلاثٌ".
قال أيُّوبُ: فلَقيْتُ كَثيرًا مَوْلى ابن سَمُرَةَ، فسَألْتُهُ فلَمْ يَعْرِفْهُ. فرَجَعْتُ إلى قَتادةَ فأخْبَرْتُهُ، فقالَ: نَسِيَ (¬١).