رُوِيَ ذلك عن عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ، وابنِ عباسٍ، وجَابِرِ بن عبدِ الله، وسَعيدِ بن المُسَيِّبِ، والحَسَنِ، وسَعيدِ بن جُبَيْرٍ، وعليِّ بن حُسَيْنٍ، وشُرَيْحٍ، وجَابرِ بن زَيدٍ، وغيرِ واحدٍ من فُقهاءِ التابعينَ، وبهِ يقولُ الشافِعيُّ.
ورُوِيَ عن ابن مَسعودٍ أنَّه قالَ في المَنْصُوبَةِ (¬١): إنها تَطْلُقُ.
ورُوِيَ عن إبراهِيمَ النَّخَعيِّ، والشَّعْبيَّ وغَيرِهِما من أهْلِ العلمِ: أنَّهم قَالوا: إذا وقَّتَ نُزِّلَ، وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْريِّ، ومَالِكِ بن أنسٍ؛ أنَّه إذا سَمَّى امْرأةً بعَينها، أو وَقَّتَ وَقتًا (¬٢)، أو قالَ: إن تَزَوَّجتُ من كُورةِ (¬٣) كَذا، فإنَّه إن تَزَوَّجَ، فإنَّها تَطلُقُ، وأمَّا ابنُ المُباركِ، فشَدَّدَ في هذا البابِ، وقالَ: إن فَعَلَ، لا أقولُ هيَ حَرَامٌ.
وذُكِرَ عن عبدِ الله بن المُبارَكِ: أنَّه سُئِلَ عن رَجلٍ حَلَفَ بالطَّلاقِ أن لا يَتزَوَّجُ، ثم بَدا لهُ أن يَتَزوَّجَ، هل لهُ رُخْصَةٌ بأن يأخُذَ بقولِ الفُقَهاءِ الذينَ رَخَّصوا في هذا؟ فقالَ ابن المُبارَكِ: إن كانَ يَرَى هذا القولَ حَقًّا من قَبلِ أن يُبتَلَى بهذه المَسألَةِ، فلَهُ أن